أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٠ - ولاية عدول المؤمنين
على الأيتام و الصغار عند فقد الوليّ و الحاكم. نعم يصلح للتأييد. و إنّما العمدة في الاستدلال لذلك هي النصوص، فقد دلّ على ذلك عدّة نصوص معتبرة: منها: صحيح ابن بزيع، عن أبي جعفر- في حديث- قال عليه السلام: «إذا كان القيّم مثلك و مثل عبد الحميد، فلا بأس»[١]. وجه الدلالة: أنّ قاضي الكوفة لم يكن شيعياً إمامياً عادلًا، و لا ولاية له، بل في حكم الطاغوت، فلم يكن مقصود الإمام عليه السلام من نفي البأس إلّا ولاية عدول المؤمنين. و قد احتمل الشيخ الأعظم[٢] في المراد من «المماثلة» أربعة احتمالات: المماثلة في التشيّع، أو في الوثاقة؛ و ملاحظة مصلحة اليتيم، أو في الفقاهة، أو في العدالة. و الاحتمال الثالث دفعه بعدم كون إطلاق مفهومه، قابلًا للالتزام به؛ و هو عدم ثبوت الولاية لأحد في صورة تعذّر الوصول إلى الفقيه. و أشكل عليه السيّد الخوئي[٣] نقضاً: «بورود هذا الإشكال على الاحتمال الرابع أيضاً؛ إذ عدم جواز التصرّف لأحد في صورة عدم وجود عدول المؤمنين، غير قابل للالتزام به؛ لعدم رضا الشارع بتعطيل ذلك قطعاً». و أشكل حلّاً: «بأنّ أصالة الإطلاق- شأنها كسائر الاصول اللفظية- إنّما تُحكّم عند الشكّ في أصل مراد المتكلّم، و في المقام لا نشكّ في إرادته
[١] - الكافي ٥: ٢٠٩/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٩: ٢٤٠/ ٩٣٢.
[٢] - كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٦٥.
[٣] - مصباح الفقاهة ٥: ٥٥.