أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢ - عدم جواز صلة الوالدين بغير إذن الزوج
و لكن صحيحة عبد اللّه بن سنان الاولى ورد في عهد الرجل بالمرأة في قضية شخصية فيحتمل كون أمره بجلوس المرأة في بيت زوجها لأجل خصوصية في العهد، أو لخصوصية أمر الزوج بها بالقرار في البيت و عدم الخروج منه، و ذلك بقرينة لفظ «أطيعي» الظاهر في أمر الزوج بذلك. و الكلام في اعتبار إذن الزوج و عدم جواز خروج المرأة من البيت بغير إذن زوجها لا في وجوب طاعته في ذلك لو صدر منه أمر. فتكون هذه الصحيحة أخصّ من المدّعى، كما يمكن حملها على ترتّب مفسدة في مخالفة الزوج و الخروج عن البيت في سفره البعيد و لمّا كان النبي صلى الله عليه و آله عالماً بتلك المفسدة فأمر الزوجة بطاعة الزوج و عدم الخروج من البيت في ذلك المورد. فهذه الصحيحة لا تفيد شمول الحكم لغير موردها؛ نظراً إلى عدم عموم أو إطلاق لها، بل إنّما تدلّ على مفاد القضية الشخصية. اللهمّ إلّا بإلغاء الخصوصية عن موردها و هو مشكل كما قلنا. فالعمدة في المقام هي صحيحة محمّد بن مسلم و قد دلّت بإطلاقها على كون حقّ الزوج أعظم حتّى من حقّ الوالدين. و يقوّي ظهورها في تقدّم حقّ الزوج على حقّ الوالد تصريح النبي صلى الله عليه و آله بتقديم حقّ الوالد من حقّ غيره في الجواب عن سؤال المرأة بقولها: «يا رسول اللَّه! من أعظم الناس حقّاً على الرجل؟» فهذا الجواب من النبي صلى الله عليه و آله يدلّ على كون نظره الشريف في الجواب عن السؤال الثاني تفضيل حقّ الزوج مطلقاً حتّى من حقّ الوالد. فلا إشكال في ظهور هذه الصحيحة في تقديم حقّ الزوج على حقّ الوالدين مطلقاً. و أمّا صحيح عبد اللّه بن سنان الآخر فلا يصلح للمعارضة؛ لوضوح أنّ