أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥ - بعض حقوق واجبة اخرى بين الزوجين
زوجها»[١]. و غير ذلك من النصوص. منها: حقّ الطلاق؛ فإنّه بيد الزوج كما يظهر من جميع الآيات الناطقة بآيات الطلاق، ففي جميعها خوطب الرجال بالطلاق و جعل أمره بأيديهم و لم يسند في واحدٍ منها إلى النساء. و يدلّ عليه أيضاً قوله تعالى: «الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ». وجه الدلالة أنّ كون الطلاق بيد الرجال ممّا يوجب سلطتهم عليهنّ و إلّا فينقلب الأمر إلى العكس لوضوح كون السلطة لمن بيده الطلاق. بل لا خلاف بين الأصحاب أنّه لو شرط المرأة على الرجل في متن عقد الزواج كون الطلاق بيدها يفسد الشرط و إن قبله الزوج فلا نفوذ لهذا الشرط و لا يجب على الرجل الوفاءُ به، فضلًا عن صورة عدم الاشتراط. بل اتّفقوا على أنّ الرجل لو خيّر امرأته اختيار الطلاق فاختارت الطلاق لا حكم له، بل العقد باقٍ على صحّته. كما قال في «الجواهر»: «لم يُحك الخلاف في ذلك إلّا من ابني أبي عقيل و الجنيد و المرتضى»[٢]. و قد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة. فمنها: صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام: «أنّه قضى علي عليه السلام في رجل تزوّج امرأةً و أصدقته هي و اشترطت عليه أنّ بيدها الجماع و الطلاق.
قال عليه السلام: خالفت السنّة و وَلِيَت حقّاً ليست بأهله، فقضى أنّ عليه الصداق و بيده الجماع و الطلاق و ذلك السنّة»[٣].
[١] - وسائل الشيعة ٢٠: ١٦٤، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٨٣، الحديث ٢.
[٢] - جواهر الكلام ٣٢: ٦٨.
[٣] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٨٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٩، الحديث ١.