أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦ - بعض حقوق واجبة اخرى بين الزوجين
و مثله مرسل مروان[١] و مرسل ابن بكير[٢]. و منها: صحيح عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجلٍ خيّر امرأته فاختارت نفسها، بانت منه؟ قال عليه السلام: «لا، إنّما هذا شيءٌ كان لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله خاصّةً، امِر بذلك ففعل، و لو اخترن أنفسهنّ لطلّقهنّ و هو قول اللَّه عزّ و جلّ:
«قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا»[٣]. فهذا الصحيح دلّ أوّلًا: على عدم مشروعية اختيار المرأة طلاق نفسها لو خيّرها زوجها في ذلك. و ثانياً: على اختصاص ذلك بالنبي صلى الله عليه و آله و عدم ثبوته لغيره. و ثالثاً: على أنّ النبي صلى الله عليه و آله كان يطلّق نساءَه لو اخترن أنفسهنّ من دون أن يقع الطلاق بمجرّد اختيارهنّ. و مثله: موثّق زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل خيّر امرأته.
قال عليه السلام: «إنّما الخيار لها ما داما في مجلسهما فإذا تفرّقا فلا خيار لها»[٤]. و منها: صحيح محمّد بن مسلم. قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي سمعت أباك يقول: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خيّر نساءَه فاخترن اللَّه و رسوله و لم يمسكهنّ على طلاقٍ و لو اخترن أنفسهنّ لَبِنَّ، فقال عليه السلام: «إنّ هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة و ما
[١] - وسائل الشيعة ٢٢: ٩٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته و شرائطه، الباب ٤١، الحديث ٥.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٢: ٩٨، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته و شرائطه، الباب ٤٢، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٢: ٩٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته و شرائطه، الباب ٤١، الحديث ٤.
[٤] - وسائل الشيعة ٢٢: ٩٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته و شرائطه، الباب ٤١، الحديث ٧.