أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧ - بعض حقوق واجبة اخرى بين الزوجين
للنساء و الخيار؟ إنّما هذا شيءٌ خصّ اللَّه به رسوله»[١]. فإنّ قوله عليه السلام: «و ما للنساء و الخيار» يدلّ بالوضوح على عدم كون أمر الطلاق بيد النساء و نفي صلاحيتهنّ لذلك. و منها: النبوي المقبول: «الطلاق بيد من أخذ بالساق»[٢]. إلى غير ذلك من النصوص المتظافرة. و يفهم من جميع هذه النصوص أنّ أمر الطلاق ليس محض حقٍّ للرجل لكي يغمض عنه و يفوّضه إلى المرأة، بل هو حكم شرعي توقيفي غير قابل للتغيّر و التخلّف بأيّ وجهٍ. ثمّ إنّ من حقّها عليه المسكن بقدر شأنها و لكن ليس لها الخيار في انتخاب مكان السكنى و لا كيفية ذلك، بل أمر ذلك بيد الزوج. و الوجه في ذلك: عموم قوله عليه السلام في صحيح عبد اللّه بن سنان السابق: «ليس للمرأة أمر مع زوجها ...»[٣]. و إطلاق ما دلّ على كون حقّه عليها أعظم من حقّها عليه، كما في صحيح محمّد بن مسلم[٤]، فإذا دار الأمر في انتخاب مكان المسكن و خصوصياته فمقتضى هذا الصحيح تقديم حقّ الزوج. و قد دلّ على ذلك أيضاً قوله تعالى: «أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ
[١] - وسائل الشيعة ٢٢: ٩٢، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته و شرائطه، الباب ٤١، الحديث ٣.
[٢] - مستدرك الوسائل ١٥: ٣٠٦، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته و شرائطه، الباب ٢٥، الحديث ٣؛ كنز العمّال ٩: ٦٤٠.
[٣] - وسائل الشيعة ٢١: ٥١٦، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٥، الحديث ١.
[٤] - وسائل الشيعة ٢٠: ١٥٧، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٧٩، الحديث ١.