أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٥ - ثبوت الشفعة للصغير
و لو ترك الوليّ الأخذ بها عنهما إلى أن كملا فلهما أن يأخذا بها (١). تحرير الوسيلة ١: ٥٣١ باعتبار الغبطة و المصلحة في الأوّل، دون الآخرين، مستدلّاً باستظهار ذلك من نصوص المقام، فراجع. و أمّا وجه الاحتياط الاستحبابي بمراعاة المصلحة حتّى في الأب و الجدّ؛ فلاحتمال ابتناء ولايتهما على رعاية مصلحة المولّى عليه واقعاً، كما اعتبر ذلك صاحب «الشرائع» و من تأخّر عنه. هذا مضافاً إلى ما في تنزيل الوصيّ منزلة الأب و الجدّ- في معتبرة السكوني- من الإشعار بذلك.
١- بلا خلاف و لا إشكال في ذلك، كما قال في «الجواهر»[١]، و علّل ذلك- كما في «الشرائع» و «المسالك» و «الجواهر»: «بأنّ تأخير الصغير في أخذ الشفعة، إنّما وقع لعذرٍ، و أنّ تقصير الوليّ في أخذها، لا يسقط الحقّ الثابت للصغير حال قصوره و عجزه عن الأخذ، فحقّه ثابت و مستمرّ كما كان؛ من دون تجدّد عند البلوغ، و إنّما المتجدّد أهلية الصبيّ للأخذ، لا حقّه». بل يجوز للوليّ أخذها بعد البلوغ في هذا الفرض؛ إلّا أن يقال: بفسقه و خروجه عن العدالة بالتقصير و العصيان عن أداء وظيفته؛ بترك أخذ حقّ الشفعة للصغير، و عليه فلو وجّه تركه للأخذ بوجه لا يضرّ بعدالته، يجوز أخذه حينئذٍ.
[١] - جواهر الكلام ٣٧: ٢٩١.