أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٦ - الثاني في سن بلوغ البنات
سنين دفع إليها مالها، و جاز أمرها في مالها، و اقيمت الحدود التامّة؛ لها، و عليها»[١]. و لا إشكال في دلالته على المطلوب، و إنّما الإشكال في سنده؛ لما فيه من الإرسال و إن كان من جوازم مرسلات الصدوق، إلّا أنّ الالتزام بحجّيتها مشكل؛ حيث لا دافع لاحتمال وقوع غير الثقة في طريقها. و منها: ما دلّ من النصوص الصحاح المستفيضة على عدم جواز الدخول بالجارية قبل تسع سنين[٢]، و هي كثيرة لا إشكال فيها سنداً، كما لا إشكال في دلالتها على ذلك. و إنّما الكلام في نظرها إلى بيان حدّ البلوغ؛ لاحتمال اختصاص هذا التعليل بجواز الدخول. و لكنّ الظاهر من سياق هذه النصوص- و لا سيّما مع الالتفات إلى ما سبق من النصوص- أنّها ناظرة إلى حدّ بلوغ الجارية. و منها: ما يدلّ على المطلوب بهذا التقريب؛ و هو قوله تعالى: «وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ ...» و كذا ما ورد من النصوص المفسّرة له الدالّة على انقطاع اليتم بذلك، بضميمة مدلول الصحاح المستفيضة الدالّة على كون بلوغ النكاح في الجارية بتسع سنين. و على أيّ حال: فهذه المجموعة من النصوص- بعد فتوى المشهور بمضمونها- لا تبقي أيّ شكّ في صلاحيتها لإثبات تحديد سنّ بلوغ البنات بالتسع. و لكن دلّ بعض النصوص على خلاف ذلك:
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٧، كتاب الوصايا، الباب ٤٥، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٠: ١٠١- ١٠٤، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٤٥.