أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٤ - الثاني في سن بلوغ البنات
المذهب» خلافاً للشيخ في صوم «المبسوط» و ابن حمزة في خمس «الوسيلة» فاختارا العشر، إلّا أنّ الشيخ رجع عنه في كتاب الحجر، فوافق المشهور، و كذا الثاني في كتاب النكاح. و على أيّ حالٍ: فالعمدة في الدليلية هي النصوص، و لا يعبأ بالإجماع في مثل المقام؛ لكونه مدركياً، لا تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام: فمنها: ما رواه الكليني بسنده الصحيح، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليُتم، و زُوّجت، و اقيمت عليها الحدود التامّة؛ لها، و عليها»[١]. و لا إشكال في دلالة هذه الرواية- بل صراحتها- على المطلوب، و إنّما الكلام في سندها؛ لما وقع من الكلام في يزيد الكناسي المكنّى ب «أبي خالد» حيث إنّه بعنوانه لم يرد فيه توثيق، و لم ينسب إليه كتاب، و ليس كثير الرواية.
و يظهر من بعض- كالمحدّث المجلسي- مدحه. نعم، بناءً على اتّحاده مع أبي خالد القمّاط، يحكم بوثاقته؛ لما له من التوثيق و الكتاب، و قد استقربه السيّد الخوئي رحمه الله بلحاظ ما ذكره النجاشي: «من أنّ يزيد- أبا خالد القمّاط- له كتاب» و مع ذلك لم يذكر الشيخ في رجاله إلّا يزيد أبا خالد الكناسي، و لا وجه لترك ذكره إلّا اتّحادهما. مع أنّ يزيد أبا خالد القمّاط كوفي، كما صرّح به النجاشي، و الكناسة محلّة بالكوفة، فيزيد أبو خالد قمّاط، كوفي، كُنَاسي. و لكن يبعّد ذلك ذكر البرقي كلّ واحدٍ منهما بعنوانه من أصحاب الصادق عليه السلام
[١] - وسائل الشيعة ١: ٤٣، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ٤.