أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦١ - صلة الأرحام المخالفين و قطيعتهم
وجوب الصلة و حرمة القطع. هذا بالنسبة إلى الإطلاقات و أمّا النصوص الواردة في خصوص النواصب فهي على طائفتين: الاولى: ما دلّ على حرمة المعاشرة و المراودة و المجالسة مع النواصب و البرّ و الإحسان إليهم. مثل صحيح سدير الصيرفي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: اطعم سائلًا لا أعرفه مسلماً؟ قال عليه السلام: «نعم، أعط من لا تعرفه بولاية و لا عداوة للحقّ، إنّ اللَّه عزّ و جلّ يقول: «قولوا للنَّاس حُسْناً». و لا تطعم من نصب لشيء من الحقّ أو دعا إلى شيء من الباطل»[١]. و صحيح عمر بن يزيد، قال: سألته عن الصدقة على النُّصّاب و على الزيدية فقال عليه السلام: «لا تصدّق عليهم بشيء و لا تسقهم من الماء إن استطعت»، و قال عليه السلام:
«الزيدية هم النُّصّاب»[٢]. فإنّ من عُرف بالعداوة و النصب للحقّ لا ريب في شموله للناصب مطلقاً سواءٌ كان من الأرحام أم لا. و صحيح أبي بصير- السابق آنفاً- عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «فإذا عرفته بالنصب فلا تعط إلّا أن تخاف لسانه فتشتري دينك و عِرضك منه»[٣]. و موثّق ابن فضّال قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: «و من واصل لنا قاطعاً أو قطع لنا واصلًا أو مدح لنا عائباً أو أكرم لنا مخالفاً فليس منّا و لسنا منه»[٤]. بناءً
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤١٤، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢١، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٤١٤، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢١، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٦: ٢٦٥، كتاب الأمر و النهي، الباب ٣٨، الحديث ١٩.
[٤] - وسائل الشيعة ١٦: ٢٦٤، كتاب الأمر و النهي، الباب ٣٨، الحديث ١٥.