أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٥ - عدم ولاية الام و الجد للام و الأخ و العم و الخال
كانت الجارية بين أبويها، فليس لها مع أبويها أمر ...»[١]. و فيه أوّلًا: أنّها ضعيفة السند؛ فإنّ إبراهيم بن ميمون لم يرد فيه أيّ توثيق، بل و لا مدح. و ثانياً: أنّه لا دلالة لها على استقلال الامّ في الولاية، بل غاية مدلولها ثبوت الولاية لها منضمّة إلى الأب، و لم يقل بذلك أحد، فلا تصلح هذه الرواية للدليلية بوجه، فضلًا عن معارضتها للنصوص الحاصرة. و أمّا الجدّ للُامّ، فلا دليل على ولايته، و لم يقل بثبوت الولاية له أحد من الفقهاء. نعم، يظهر الترديد في ثبوت الولاية لجدّ امّ الأب، من العلّامة في «التذكرة» و لذا تعجّب منه السيّد الحكيم قدس سره حيث قال: «و من الغريب ما في «التذكرة»: الوجه أنّ جدّ امّ الأب، لا ولاية له مع جدّ أب الأب، و مع انفراده نظر!»[٢]. و قد يستدلّ لذلك بإطلاق لفظ «الجدّ» عليه، فيدخل في نطاق ما دلّ على ولاية الجدّ؛ حيث إنّ الوارد في نصوص المقام هو لفظ «الجدّ» من غير تقييد بكونه للأب، كقوله عليه السلام: «الجدّ أولى بذلك» في موثّق عبيد بن زرارة[٣]، و قوله عليه السلام: «الجدّ أولى بنكاحها» في صحيح ابن مسلم[٤]، و مثله صحيح هشام[٥]. و فيه أوّلًا: أنّ قوله عليه السلام: «إذا زوّج الرجل ابنته فهو جائز»- في صدر صحيح
[١] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٩، الحديث ٣.
[٢] - مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٤٣٧.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٩، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٢.
[٤] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٩، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ١.
[٥] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٩، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٣.