المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٧ - ج - قضاء الفقهاء
و جعل مبنى المسألة عند ابن إدريس، و الشهيد الثاني، و الشهيد الأول، و المحقق الكركي ضمان القيمي بمثله حتى يكون الثابت في الذمة ثوباً، و ان كان لا يخلو من نظر[١].
قال الشهيد الثاني: ( (و لو أتلف عليه ثوباً يساوي درهمين، فصالح على اكثر و اقل، فالمشهور الصحة، لان مورد الصلح الثوب لا الدرهمان. و هذا يتم على القول بضمان القيمي بمثله، ليكون الثابت في الذمة ثوباً، فيكون هو متعلق الصلح، اما على القول الاصح من ضمانه بقيمته، فاللازم لذمته انما هو الدرهمان، فلا يصح عليها بزيادة عنهما، و لا نقصان مع اتفاق الجنس، و لو قلنا باختصاص الربا في البيع، توجه الجواز أيضاً، و لكن المجوز لا يقول به)). أي اختصاص الربا بالبيع، و مع ان المجوز قائل بضمان القيمي بالقيمة، و عدم اختصاص الربا بالبيع، و مع لك يقول بجواز الصلح في المقام، فيؤيد ان الاصل هو المثل.
٨- ما يؤيد كون الأصل في الضمان المثل، جواز رد العين المفترضة، و ان كانت قيمية، و وجوب قبول الدائن لها.
جاء في تذكرة الفقهاء: ( (ما غير المثلي اذا دفعه بعينه هل يجب على المالك القبول؟ يحتمل ذلك لأن الانتقال إلى القيمة إنما كان لتعذر العين و قد وجبت، فلزمه القبول مع الدفع))[٢]، و هو الأصح في الدروس[٣]، و نقل الشيخ الانصاري الاجماع عليه[٤]
[١] المحلى/ ابن حزم/ ٨/ ١٤١
[٢] الجوهر النقي/ ابن التركماني/ ٦/ ٩٦، عمدة القارئ/ العيني/ ١٣/ ٣٨
[٣] السنن الكبرى/ البيهقي/ ٦/ ٩٦
[٤] المغني/ ابن قدامة/ ٥/ ٣٧٥