المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٦ - ج - قضاء الفقهاء
٣- روي عن زيد بن ثابت أنه قضى بالمثل فيمن باع بعيراً و استثنى جلده و رأسه و سواقطه.
٤- روي عن عمر و عثمان و قتادة و الشعبي قضوا في فداء ولد الغارة بالعبيد لا بالقيمة.
٥- قضى قتادة و شريح القاضي في ثوب استهلك بالمثل. قال ابن سيرين: ( (انه قضى- شريح- في قصار شق ثوباً ان الثوب له، و عليه مثله. فقال رجلٌ: أو ثمنه. فقال شريح، انه كان احب اليه من ثمنه. قال: انه لا يجد قال: و لا وجد))[١].
٦- ذكر الفقهاء في القرض بأن عادتهم رد المثل، و ان ينحصر طريق اداء الدين فيه، كما يؤيده ظاهر بعض الاخبار الواردة في القرض، مثل قرض الابل، فالمحقق الحلي حكم بضمان القيمي بالمثل في القرض))[٢].
و يرد على الدليل بعدم اعتبار ما استشهد به من اعتبار المماثلة في القرض بملاحظة، بعض الفتاوي النادرة على ان الاصل في الضمان المثل، لأن بناء الدائن و المدين في القرض عرفاً هو معاوضة المثل بالمثل، أي زيادة اتحاد، و مماثلة في الوفاء، بخلاف الضمان و الغرامات.
فلا يكون القرض شاهداً للمقام، و لهذا فرق المحقق الحلي فيما سبق بين القرض و الاتلاف، فحكم في الثاني بضمان المال القيمي بالقيمة.
٧- ما ورد في الصلح من أنه لو أتلف على رجل ثوباً قيمته دينار مثلًا، فصالحه عنه على دينارين. فالمشهور عند الفقهاء صحة الصلح، و علل صاحب شرائع الاسلام: بأن الصلح انما وقع على الثوب لا عن الدينار، فيؤيد بأن الأصل هو المثل[٣]
[١] و بين صاحب ارشاد الساري/ أن المقصود بلفظ( بعض نسائه)، هي عائشة. و المقصود بلفظ:(( فأرسلت احدى أمهات المؤمنين)) هي صفية، كما رواه أبو داود و النسائي و احدى روايتي السنن الكبرى، أو حفصة، كما رواه الدارقطني، و ابن ماجة، أو أم سلمة، كما رواه الطبراني في الأوسط. و ذكر بان اسناده أصح من اسناد الدارقطني، فقد ساقه بسند صحيح، و هو أصح ما ورد في ذلك و يحتمل تعدد القصة، و الا فالعمل بالترجيح. إرشاد الساري/ القسطلاني/ ٤/ ٢٧٨. أو هي زينب بنت جحش، كما ذكر ابن حازم، و ذكرت الروايات لفظ القصعة و الجفنة و الصحفة و اناء. و ذكر حديث زينب بنت حجش انه حَيس بفتح الحاء المهملة، و سكون الياء أخر الحروف، و في آخره سين مهملة، و هو الطعام المتخذ من التمر و الأقط و السَّمِن. و قد يجعل عوض الاقط الدقيق أو الفتيت، و في حديث الطبراني: خبز، و لحم، و في سنن الدارمي: الثريد
[٢] العنبري من الفقهاء التابعين، و هما اثنان: عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري( ت: ١٦٨ ه)، و أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري( ت: ١٩٨ ه)/ طبقات الفقهاء/ الشيرازي/ تحقيق احسان عباس/ ٩١
[٣] عمدة القارئ/ العيني/ ١٣/ ٣٨، الجوهر النقي/ ابن التركماني/ ٦/ ٩٦، السيل الجرار/ الشوكاني/ ٣/ ١٦، السنن الكبرى/ البيهقي/ ٦/ ٩٦، المغني/ ابن قدامة/ ٥/ ٣٧٥، المحلى/ ابن حزم/ ٨/ ١٤١