المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤١ - القول الثاني - ان الشفيع يتملك المشفوع فيه بقيمة المال القيمي الذي أخذ به المشتري،
و قال ابن قدامة الحنبلي[١]: ( (و ان كان مما لا مثل له كالثياب و الحيوان، فان الشفيع يستحق الشقص بقيمة الثمن، و هذا قول أكثر أهل العلم)).
و جاء في دقائق أولي النهى: ( (و يدفع لمشتر قيمة ثمن متقوم من حيوان، أو ثياب، أو نحوهما لأنه بدله))[٢].
اعتراض:-
ان التمسك بهذا الرواية يتوقف على إحراز ان الرسول صلى الله عليه و آله و سلم في مقام بيان الموارد التي تثبت فيها الشفعة، و معلوم ان تعدية لفظ (الشفعة) بحرف (في) يقتضي ظهورها في المبيع، لأنه هو الذي يثبت فيه الشفعة، و لذلك كان تعبير الفقهاء بأن الشيء الفلاني ثبت في الشفعة، أو لا تثبت فيه الشفعة، يقصد بذلك المبيع، و التمييز عما فيه الشفعة، عما لا شفعة فيه.
فيكون الحديث منصباً في تعميم الحكم في الشفعة الى جميع انواع المبيع من منقول، و عقار، و مثلي، و قيمي، و ليس منصباً الى الثمن حتى يقال بعمومه لصورتي كونه مثلياً أو قيمياً.
فيظهر عدم صحة الاستدلال به على ثبوت الشفعة فيما اذا كان الثمن قيمياً.
٢- ان الشفيع يتملك المشفوع فيه بمثل ما تملك به المشفوع منه ( (المشتري)). و المثل اما ان يكون من حيث النوع، أو الصنف و أما من حيث المالية، و ما كان له مثل من النوع، و الصنف، يأخذه الشفيع بمثله.
و ان كان مما لا مثل له من نوعه و صنفه، كان الأخذ بقيمته تملكاً بالمثل معنى، لأن قيمته هو مقدار ماليته بتقويم المقومين. و إنما سميت قيمة لقيامه مقامه، كما ان ما لا مثل له هو أحد نوعي الثمن، فجاز ان يأخذ به المشفوع فيه، كما هو الحال في المثلي،
[١] منهاج الصالحين/ الخوئي/ ٢/ ٨٤
[٢] وسائل الشيعة/ الحر العاملي/ ١٧/ ٣٢٤