المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣ - ثانيا المنقول
فالعقار بموجب هذا المعيار هو الشيء الذي له مستقر ثابت، بحيث لا يمكن تحويله، أو نقله دون تلف، سواء أ كان عدم الإمكان ناشئاً عن طبيعة الشيء، كالأراضي و المعادن قبل استخراجها و الأحجار قبل قلعها و الثمار قبل قطفها، أم عن فعل الإنسان، كالبناء و الغراس و السدود و الجسور[١].
و بهذا يتفق القانون المدني مع جمهور الفقهاء في تعريف العقار.
ثانياً: المنقول:
عرف الفقهاء المنقول بأنه: المال الذي يمكن نقله و تحويله من محل إلى آخر مع بقاء صورته و هيئته. و اختلف الفقهاء فيما يمكن تحويله و نقله من محل إلى آخر، و لكن مع تغير في صورته و هيئته، بسبب النقل و التحويل، كالبناء و القناطر و الشجر، هل يعد منقولًا أم عقاراً؟ على رأيين:-
الرأي الأول: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن المنقول هو ما يمكن نقله و تحويله من مكان إلى آخر مع الاحتفاظ بهيئته و صورته الأولى قبل النقل و التحويل. فالبناء و الشجر المتصل بالأرض من العقار لاتصالهما بالأرض اتصال قرار، و عدم إمكان نقلهما مع بقاء هيئتهما، إذ بالنقل يصير البناء أنقاضاً و الشجر حطباً[٢].
الرأي الثاني: ذهب الحنفيّة إلى أن ما يمكن تحويله و نقله من محل إلى آخر حتى مع تغيير في صورته و هيئته من المنقول بسبب النقل و التحويل، كالبناء و القناطر و الشجر. فالعقار عندهم الأرض فقط[٣].
القانون المدني: عرف القانون المدني العراقي المنقول في المادة (٦٢) الفقرة[٤] بأنه: ( (كل شيء يمكن نقله و تحويله دون تلف، فيشمل النقود و العروض و الحيوانات و المكيلات و الموزونات، و غير ذلك من الأشياء المنقولة))[٥]
[١] الحقوق العينية الأصلية/ مبارك/ ٨
[٢] بداية المجتهد/ ابن رشد/ ٢/ ٢٣٧، شرح الكبير/ المقدسي/ ٥/ ٣٧٥، نهاية المحتاج/ الرملي/ ٥/ ١٤٥
[٣] البناية/ العيني/ ٨/ ٣٥٠
[٤] الموسوعة القانونية العراقية/ ١/ ١٢٠، القانون المدني رقم( ٤٠) لسنة ١٩٥١/ ٢٢
[٥] الهداية/ المرغيناني/ ٤/ ١٢، الشرح الكبير/ المقدسي/ ٥/ ٣٧٥، أحكام الغصب/ شرارة/ ٣٧