المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٢٢ - المطلب الرابع انقلاب المال القيمي الى مال قيمي آخر
الى مال قيمي، ضمن الضامن المال المثلي، فقد جاء: ( (أما اذا غير الغاصب المال المغصوب، بحيث يتبدل أسمه، كان ضامناً، و بقي المال المغصوب له. فمن غصب حنطة غيره، و زرعها في أرضه، كان ضامناً للحنطة، و بقي المحصول له))[١]. و استمد ذلك من المجلة من المادة (٨٩٩) في مورد تغير المغصوب[٢].
و قسم بعض شراح القانون المدني تغير المال، أو انقلاب المال المثلي، و المال القيمي الى سبب اجنبي، أو ضامن فان كان بسبب أجنبي، فالمالك بالخيار ان شاء استرد المال مع التعويض، أو تضمين الضامن بقوله[٣]: ( (اذا تغيرت العين المغصوبة عند الغاصب، و كان هذا التغيير بسبب أجنبي، فالمغصوب منه بالخيار ان شاء أسترد المغصوب عيناً مع التعويض عن الاضرار الأخرى، و ان شاء ترك المغصوب، و رجع على الغاصب بالضمان. و يترتب على هذا انه اذا كان المغصوب عنباً، فصار زبيباً، أو رطباً، فصار تمراً. فان المالك بالخيار ان شاء أخذ الزبيب، أو التمر، و رجع على الغاصب بالتعويض، و ان شاء تركها للغاصب و رجع عليه بالضمان)).
و ان كان انقلاب المال المثلي أو المال القيمي بسبب الضامن، فلا يكون للمالك الا التضمين بمثله، أو قيمته، و يتملك الضامن المال المثلي، و المال القيمي المنقلب. جاء في أصول الالتزام: ( (اذا غير الغاصب العين المغصوبة تغيراً كلياً، بحيث فقد ذاتيتها، و تغير أسمها، فإنه يتملك هذه العين المغصوبة، و لا يكون للغاصب منه الا الرجوع عليه بالتعويض، و يترتب على هذا أنه اذا قام الغاصب بذبح شاة، أو تقطيعها، أو بطحن الحنطة، أو بذرها في الأرض، أو بخبز الدقيق، أو بجعل الحديد سيفاً، و النحاس آنية، و للبن حائطاً، و القطن غزلًا، و العنب عصيراً، و الزيتون زيتاً، فإنه يتملك العين المغصوبة، و يضمن الغاصب مثله، أو قيمته على حسب الأحوال))[٤]
[١] فتح العزيز/ الرافعي/ ١١/ ٢٨١، روضة الطالبين/ النووي/ ٥/ ٤، حاشية الجمل/ سليمان الجمل/ ٣/ ٧٩، تكملة المجموع/ المطيعي/ ١٤/ ٦٠
[٢] رسالة في الغصب/ الرشتي/ ٧٢
[٣] تكملة المجموع/ المطيعي/ ١٤/ ٦٠، روضة الطالبين/ النووي/ ٥/ ٢٤، زوائد الكافي/ عبيدان/ ١٥٢/ الضمان في الفقه الاسلامي/ الخفيف/ ١٢٩
[٤] كشاف القناع/ البهوتي/ ٤/ ١٠٦