المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣٧ - ثانيا أدنى قيم المثل
أولًا: قيمة أول يوم الضمان و مكانه:-
صريح القواعد هو وجوب قيمة أول يوم الضمان، و مكانه للمثل الساقط عن المالية[١]. و الظاهر من قول السيد السبزواري[٢]: ( (أنه يراعى قيمة المغصوب في زمان الغصب و مكانه، لعدم الموضوع لملاحظة زمان الأداء، لفرض ذهاب المالية رأساً الى ان تلحظ المالية التقديرية، و لا دليل على ذلك من عقل، أو نقل، فيكون المنساق من أدلة رد المغصوب حينئذ هو زمان الغصب و مكانه بعد عدم امارة معتبرة على الخلاف)).
و هو قول الشافعية[٣]. جاء في حاشية الجمل: ( (فلو أتلف ماء بمفازة مثلًا، ثمّ اجتمعا عند النهر، وجبت قيمته بالمفازة))[٤].
و جاء في الأنوار لأعمال الأبرار: ( (لو خرج المثلي باختلاف الزمان و المكان عن التقوم، بأن أتلف ماء في مفازة أو جمداً في الصيف، و اجتمعا في شط نهر، او في شتاء، لم يكن للمتلف بذل المثل، و لزمته قيمة المفازة، و الصيف و لا تراد))[٥].
ثانياً: أدنى قيم المثل:-
أعتبر بعض الفقهاء كصاحب الجواهر، و الشيخ الأنصاري[٦] وجوب أدنى القيم، أو قيمة زمن سقوط المثل عن المالية، لأنه في جميع حالاته التي كان معها متمولًا، و متقوماً يجب رد المثل، لا بدل المثل، و هي القيمة.
فاذا سقط المثل أنتقل من حينه الى القيمة، فيراعى قيمته في ذلك الحين، لأن سقوط المثل عن المالية بحكم التلف، و هكذا يقال في العين الخارجة عن المالية على القول بوجوب دفع القيمة دون العين. مثاله: لو غصب شخص ماءً في مفازة، و حمله الى النهر، و فرض نزول قيمته شيئاً فشيئاً بأن يكون كلما يقترب من النهر نزلت قيمته الى ان يخرج عن المالية، فتشتغل ذمته بالقيمة عند ذهاب المالية بالمرة[٧]
[١] تذكرة الفقهاء/ العلامة الحلي/ ٢/ ٣٧٩/ حجري
[٢] جواهر الكلام/ النجفي/ ٣٧/ ٩٨
[٣] مصباح الفقاهة/ التوحيدي/ ٣/ ١٧١
[٤] فتح العزيز/ الرافعي/ ١١/ ٢٧٥
[٥] تذكرة الفقهاء/ العلامة الحلي/ ٣٨٠/ حجري، الدروس/ الشهيد الأول/ كتاب الغصب/ حجري بدون ترقيم، جامع المقاصد/ الكركي/ ٢/ ٧٩/ حجري، حاشية سليمان الجمل/ ٣/ ٤٧٨، حواشي الشيرواني و ابن قاسم العبادي/ ٦/ ٢١
[٦] ايضاح الفوائد/ فخر المحققين/ ٢/ ١٧٧
[٧] حاشية البجيرمي/ البجيرمي/ ٣/ ١١٨