المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٤١ - ثانيا الروايات الشريفة
٤- ما روي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله. قال: ( (سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن قوم ورثوا عبداً جميعاً، فاعتق بعضهم نصيبه منه، كيف يصنع بالذي اعتق نصيبه منه؟ هل يؤخذ بما بقي؟ قال: نعم يؤخذ بما بقي منه بقيمته يوم اعتق))[١].
و يرد على الاستدلال بالروايات بما يأتي:-
أ- أن الروايات اجنبية عن محل البحث فمحل البحث هو ما اذا ضمن أحد عيناً قيمية، اما بالغصب و أما بالاتلاف غير العمدي فما ذا يثبت في الذمة، ان لم نقل بثبوت نفس العين التالفة في الذمة؟ أو ما ذا يجب دفعه عند محاولة تفريغ الذمة عنها؟
و الروايات لم يفرض فيها ان من اعتق شقصاً من عبد مشترك بينه و بين غيره، قد ضمن العبد بالغصب، أو الاتلاف.
اما فقدان عنوان الغصب فواضح، فان المعتق قد سحب يده المالكة عن حصته من العبد فضلًا عن ان يحاول الاستيلاء على ما لا يمكنه منه.
و أما فقدان الاتلاف، فالروايات صريحة في عدم إتلاف المعتق نصيب شريكه من العبد، و الا لما بقي العبد في نصيبه غير المعتق مملوكاً للشريك الآخر، على تقدير عدم تمكن المعتق من الوفاء بقيمة حصته.
ب- تعبير بعض الروايات بالثمن عما يجب في ذمة المعتق على تقدير تمكنه من وفاء قيمة نصيب شريكه كاشف عن ان ما يثبت في ذمته ابتداءً هو عوض ذلك العبد، و ليس نفس ذلك العبد، و كلامنا فما كان القيمي- كالعبد- دخل في الذمة، و تلف فما ذا يجب على الضامن؟ فمورد الروايات بمراحل من البحث.
ج- ان باب العتق مشوب برائحة التعبد الشرعي، و لا تعمه القواعد العامة، و لذلك، لو فرض شريكان في قطعة أرض، و سبل أحدهما نصيبه في سبيل الله، لم يجب عليه دفع عوض نصيب شريكه قياساً على ما في العبد. فعليه اتخاذ
[١]