صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠ - الشرط الرابع؛ الاستطاعة
(مسألة ٣٧): إذا كان عنده مقدار من المال، ولكنه لا يعلم بوفائه بنفقات الحج لم يجب عليه الحج، ولا يجب عليه الفحص، وإن كان الفحص أحوط.
(مسألة ٣٨): إذا كان له مال غائب يفي بنفقات الحج منفردا أو منضما إلى المال الموجود عنده، فإن لم يكن متمكنا من التصرف في ذلك المال، ولو بتوكيل من يبيعه هناك لم يجب عليه الحج، وإلا وجب.
(مسألة ٣٩): إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج وجب عليه الحج، ولم يجز له التصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة، ولا يمكنه التدارك مع تمكنه من الخروج إلى الحج، في سنة حصول المال، ولا فرق في ذلك بين تصرفه بعد التمكن من المسير وتصرفه فيه قبله، بل الظاهر عدم جواز التصرف فيه قبل أشهر الحج أيضا، نعم إذا تصرف فيه ببيع أو هبة أو عتق أو غير ذلك حكم بصحة التصرف، وإن كان آثما بتفويته الاستطاعة.
(مسألة ٤٠): الظاهر أنه لا يعتبر في الزاد والراحلة ملكيتهما، فلو كان عنده مال يجوز له التصرف فيه وجب عليه الحج، إذا كان وافيا بنفقات الحج مع وجدان سائر الشروط.
(مسألة ٤١): كما يعتبر في وجوب الحج وجود الزاد والراحلة حدوثا كذلك يعتبر بقاء إلى إتمام الأعمال، بل إلى العود إلى وطنه، فإن تلف المال في بلده أو في أثناء الطريق لم يجب عليه الحج وكشف ذلك عن عدم الاستطاعة من أول الأمر، ومثل ذلك ما إذا حدث عليه دين قهري، كما إذا أتلف مال غيره خطأ ولم يمكنه أداء بدله إذا صرف ما عنده في سبيل الحج. نعم الإتلاف العمدي لا يسقط وجوب الحج، بل يبقى الحج في ذمته مستقرا، فيجب عليه أداؤه ولو متسكعا، هذا كله في تلف الزاد والراحلة وكذا إذا تلف ما به الكفاية من ماله في بلده فهو يكشف عن عدم الاستطاعة من أول الأمر.