صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٠٨ - آداب الوقوف بعرفات
والأولى بل الأحوط أن لا يتجاوز وادي محسر قبل طلوع الشمس، ويكره خروجه منها قبل الفجر، وذهب بعضهم إلى عدم جوازه إلالضرورة، كمرض أو خوف من الزحام، فإذا توجه إلى عرفات قال:
«اللهم إليك صمدت، وإياك اعتمدت ووجهك أردت، فأسألك أن تبارك لي في رحلتي وأن تقضي لي حاجتي، وأن تجعلني ممن تباهي به اليوم من هو أفضل مني»، ثم يلبي إلى أن يصل إلى عرفات.
آداب الوقوف بعرفات
يستحب في الوقوف بعرفات أمور، وهي كثيرة نذكر بعضها، منها:
١- الطهارة حال الوقوف. ٢- الغسل عند الزوال. ٣- تفريغ النفس للدعاء والتوجه إلى الله. ٤- الوقوف بسفح الجبل في ميسرته. ٥- الجمع بين صلاتي الظهرين بأذان وإقامتين. ٦- الدعاء بما تيسر من المأثور وغيره، والأفضل المأثور، فمن ذلك دعاء الحسين عليه السلام ودعاء ولده الإمام زين العابدين عليه السلام.
ومنه ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إنما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة، ثم تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار، فاحمد الله وهلله ومجده واثن عليه، وكبره مئة مرة، واحمده مئة مرة، وسبحه مئة مرة، واقرأ «قل هو الله أحد» مئة مرة، وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت، واجتهد فإنه يوم دعاء ومسألة وتعوذ بالله من الشيطان فإن الشيطان لن يذهلك في موطن قط أحب إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن، وإياك أن تشتغل بالنظر إلى الناس، واقبل قبل نفسك، وليكن فيما تقول:
«اللهم إني عبدك فلا تجعلني من أخيب وفدك وارحم مسيري إليك من