صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٥ - الوقوف بعرفات
فسد حجه، فما هو الركن من الوقوف هو الوقوف في الجملة.
(مسألة ٣٦٩): من لم يدرك الوقوف الاختياري (الوقوف في النهار) لنسيان أو لجهل يعذر فيه أو لغيرهما من الأعذار لزمه الوقوف الاضطراري (الوقوف برهة من ليلة العيد) وصح حجه، فإن تركه متعمدا فسد حجه.
(مسألة ٣٧٠): تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالما عامدا، لكنها لا تفسد الحج، فإذا ندم ورجع إلى عرفات فلا شيء عليه، وإلا كانت عليه كفارة بدنة ينحرها في منى، فإن لم يتمكن منها صام ثمانية عشر يوما، والأحوط أن تكون متواليات، ويجري هذا الحكم في من أفاض من عرفات نسيانا أو جهلا منه بالحكم، فيجب عليه الرجوع بعد العلم أو التذكر، فإن لم يرجع حينئذ فعليه الكفارة على الأحوط.
(مسألة ٣٧١): إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة وحكم على طبقه ولم يثبت عند الشيعة، ففيه صورتان:
الأولى: ما إذا احتملت مطابقة الحكم للواقع، فعنئذ وجبت متابعتهم والوقوف معهم وترتيب جميع آثار ثبوت الهلال الراجعة إلى مناسك حجه، من الوقوفين وأعمال منى يوم النحر وغيرها، ويجزئ هذا في الحج على الأظهر، ومن خالف ما تقتضيه التقية بتسويل نفسه أن الإحتياط في مخالفتهم ارتكب محرما وفسد وقوفه.
والحاصل أنه تجب متابعة الحاكم السني تقية، ويصح معها الحج، والإحتياط حينئذ غير مشروع، ولا سيما إذا كان فيه خوف تلف النفس ونحوه، كما قد يتفق ذلك في زماننا هذا.
الثانية: ما إذا فرض العلم بالخلاف، وأن اليوم الذي حكم القاضي بأنه يوم عرفة هو يوم التروية واقعا، ففي هذه الصورة لا يجزئ الوقوف معهم، فإن تمكن المكلف من العمل بالوظيفة والحال هذه ولو بأن يأتي بالوقوف الاضطراري في المزدلفة دون أن