صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٩ - حج التمتع
القادمة لم يصح التمتع، ولا فرق في ذلك بين أن يقيم في مكة إلى السنة القادمة وأن يرجع إلى أهله ثم يعود إليها، كما لا فرق بين أن يحل من إحرامه بالتقصير وأن يبقى محرما إلى السنة القادمة.
٤- أن يكون إحرام حجه من نفس مكة مع الاختيار، وأفضل مواضعه المقام أو الحجر، وإذا لم يمكنه الإحرام من نفس مكة أحرم من أي موضع تمكن منه.
٥- أن يؤدي مجموع عمرته وحجه شخص واحد عن شخص واحد، فلو استؤجر اثنان لحج التمتع عن ميت أو حي، أحدهما لعمرته والآخر لحجه لم يصح ذلك، وكذلك لو حج شخص وجعل عمرته عن واحد وحجه عن آخر لم يصح.
(مسألة ١٥١): إذا فرغ المكلف من أعمال عمرة التمتع وجب عليه الإتيان بأعمال الحج، ولا يجوز له الخروج من مكة لغير الحج، إلاأن يكون خروجه لحاجة ولم يخف فوات أعمال الحج، فيجب والحالة هذه أن يحرم للحج من مكة ويخرج لحاجته، ثم يلزمه أن يرجع إلى مكة بذلك الإحرام ويذهب منها إلى عرفات، وإذا لم يتمكن من الرجوع إلى مكة ذهب إلى عرفات من مكانه.
وكذلك لا يجوز لمن أتى بعمرة التمتع أن يترك الحج اختيارا ولو كان الحج استحبابيا، نعم إذا لم يتمكن من الحج فالأحوط أن يجعلها عمرة مفردة، ويأتي بطواف النساء.
(مسألة ١٥٢): كما لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة بعد تمام عمرته، كذلك لا يجوز له الخروج منها في أثناء العمرة على الأحوط، فلو علم المكلف قبل دخوله مكة باحتياجه إلى الخروج منها، كما هو شأن الحملدارية فله أن يحرم أولا بالعمرة المفردة لدخول مكة فيقضي أعمالها، ثم يخرج لقضاء حوائجه، ويحرم ثانيا لعمرة التمتع، والأحوط مضي شهر من إحرام عمرته الأولى كما مر ويمكنه أن يجعل العمرة المفردة