صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢ - الشرط الرابع؛ الاستطاعة
المبذول وجب عليه ولو ترك الجميع القبض مع تمكن كل واحد منهم من القبض لم يستقر الحج عليهم، وكذا فيما بذل مال لاثنين ليحج أحدهما.
(مسألة ٤٩): لا يجب بالبذل إلاالحج الذي هو وظيفة المبذول له على تقدير استطاعته، فلو كانت وظيفته حج التمتع فبذل له حج القران أو الإفراد لم يجب عليه القبول، وبالعكس، وكذلك الحال لو بذل لمن حج حجة الإسلام.
وأما من استقرت عليه حجة الإسلام وصار غير متمكن فبذل له ما يتمكن معه من الإتيان بحجة الإسلام وجب عليه القبول، وكذلك من وجب عليه الحج لنذر أو شبهه ولم يتمكن منه.
(مسألة ٥٠): لو بذل له مال ليحج به، فتلف المال أثناء الطريق سقط الوجوب، نعم لو كان متمكنا من الاستمرار في السفر من ماله وجب عليه الحج وأجزأه عن حجة الإسلام، إلا أن الوجوب حينئذ مشروط بالرجوع إلى الكفاية.
(مسألة ٥١): لا يعتبر في وجوب الحج البذل نقدا، فلو وكله على أن يقترض عنه ويحج به واقترض وجب عليه.
(مسألة ٥٢): الظاهر أن ثمن الهدي ليس على الباذل، بمعنى أنه لولم يبذله وبذل بقية المصارف له فإن كان متمكنا من شرائه من ماله وجب عليه ذلك وإلا وجب عليه الصوم بدل الهدي، نعم لو كان الصوم حرجيا عليه ولم يكن له ثمن الهدي لم يجب عليه الحج ما لم يبذل له ثمن الهدي أيضا، نعم إذا كان صرف ثمن الهدي فيه موجبا لوقوعه في الحرج لم يجب عليه القبول، وأما الكفارات فالظاهر أنها واجبة على المبذول له دون الباذل.
(مسألة ٥٣): الحج البذلي يجزئ عن حجة الإسلام، ولا يجب عليه الحج ثانيا إذا استطاع بعد ذلك.