صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨ - الشرط الرابع؛ الاستطاعة
الرجوع إلى المحاكم العرفية لزم ذلك.
كما تجب المطالبة فيما إذا كان الدين مؤجلا ولكن المدين يؤديه لو طالبه، وأما إذا كان المدين معسرا أو مماطلا ولا يمكن إجباره أو كان الإجبار مستلزما للحرج، كما إذا امتنع الزوج مع تمكنه من أداء ما عليه من مهر زوجته، وأوجب إجباره على الأداء الاختلاف والشقاق بينهما الموجب للحرج على الزوجة، أو كان الدين مؤجلا والمدين لا يسمح بأداء ذلك قبل الأجل، ففي جميع ذلك إن أمكنه بيع الدين بما يفي بمصارف الحج ولو بضميمة ما عنده من المال، ولم يكن في ذلك ضرر ولا حرج وجب البيع، وإلا لم يجب.
(مسألة ٢٧): كل ذي حرفة كالحداد والبناء والنجار وغيرهم ممن يفي كسبهم بنفقتهم ونفقة عوائلهم، يجب عليهم الحج إذا حصل لهم مقدار من المال بإرث أو غيره، وكان وافيا بالزاد والراحلة ونفقة العيال مدة الذهاب والإياب.
(مسألة ٢٨): من كان يرتزق من الوجوه الشرعية كالخمس والزكاة وغيرهما، وكانت نفقاته بحسب العادة مضمونة من دون مشقة، لا يبعد وجوب الحج عليه فيما إذا ملك مقدارا من المال يفي بذهابه وإيابه ونفقة عائلته، وكذلك من قام أحد بالإنفاق عليه طيلة حياته، وكذلك كل من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده من جهة المعيشة إن صرف ما عنده في سبيل الحج.
(مسألة ٢٩): لا يعتبر في الاستطاعة الملكية اللازمة، بل تكفي الملكية المتزلزلة أيضا، فلو صالحه شخص ما يفي بمصارف الحج وجعل لنفسه الخيار إلى مدة معينة وجب عليه الحج، وكذلك الحال في موارد الهبة الجائزة.
(مسألة ٣٠): لا يجب على المستطيع أن يحج من ماله، فلو حج متسكعا أو من مال شخص آخر أجزأه، نعم إذا كان ساتره في الطواف مغصوبا لم يجزئه على الأحوط