صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩ - الشرط الرابع؛ الاستطاعة
ولا يجزئه لو كان ساتره في صلاة الطواف مغصوبا، ولو كان ثمن هديه مغصوبا لم يجزئه ذلك إلاإذا اشتراه بثمن في الذمة ووفاه من المغصوب.
(مسألة ٣١): لا يجب على المكلف تحصيل الاستطاعة بالاكتساب أو غيره، فلو وهبه أحد مالا يستطيع به لو قبله لم يلزمه القبول، وكذلك لو طلب منه أن يؤجر نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعا ولو كانت الخدمة لائقة بشأنه، نعم لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج واستطاع بذلك وجب عليه الحج.
(مسألة ٣٢): إذا آجر نفسه للنيابة عن الغير في الحج واستطاع بمال الإجارة، قدم الحج النيابي إذا كان مقيدا بالسنة الحالية، أو لم يحرز أنه لو لم يأت بالحج النيابي في هذه السنة يتمكن منه بعد ذلك فإن بقيت الاستطاعة إلى السنة القادمة وجب عليه الحج، وإلا فلا وإن لم يكن الحج النيابي مقيدا بالسنة الفعلية قدم الحج عن نفسه إلافيما تقدم.
(مسألة ٣٣): إذا اقترض مقدارا من المال يفي بمصارف الحج لم يجب عليه الحج ولو كان قادرا على وفائه بعد ذلك من غير حرج.
(مسألة ٣٤): إذا كان عنده ما يفي بنفقات الحج وكان عليه دين، ولم يكن صرف ذلك في الحج منافيا لأداء ذلك الدين وجب عليه الحج، وإلا فلا، ولا فرق في الدين بين أن يكون حالا أو مؤجلا، وبين أن يكون سابقا على حصول ذلك المال أو بعد حصوله.
(مسألة ٣٥): إذا كان عليه خمس أو زكاة، وكان عنده مقدار من المال ولكن لا يفي بمصارف الحج لو أداهما وجب عليه أداؤهما ولم يجب عليه الحج، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الخمس والزكاة في عين المال أو يكونا في ذمته.
(مسألة ٣٦): إذا وجب عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة لزمه أداؤها ولم يجز له تأخيره لأجل السفر إلى الحج، ولو كان ثياب طوافه وثمن هديه من المال الذي قد تعلق به الحق جرى عليه الحكم المذكور في مسألة ٣٠.