صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٢ - حج الإفراد
سؤال [٤١٧] إذا كان من أهل مكة ثم أقام خارجها (بعد الحد الشرعي) ثم استطاع فهل يحج إفرادا أم تمتعا؟
بسمه تعالى؛ إذا قصد التوطن خارج الحد ثم حصلت له الاستطاعة فوظيفته التمتع وأما إذا لم يقصد التوطن خارج الحد فوظيفته حج الإفراد أو القران على الأحوط لو لم يكن أظهر، والله العالم.
حج الإفراد
مر عليك أن حج التمتع يتألف من جزأين، هما عمرة التمتع والحج، والجزء الأول منه متصل بالثاني، والعمرة تتقدم على الحج.
أما حج الإفراد فهو عمل مستقل في نفسه، واجب كما علمت على من يكون الفاصل بين منزله وبين المسجد الحرام أقل من ستة عشر فرسخا، وفيما إذا تمكن مثل هذا المكلف من العمرة المفردة وجبت عليه بنحو الاستقلال أيضا.
وعليه فإذا تمكن من أحدهما دون الآخر وجب عليه ما يتمكن منه خاصة، وإذا تمكن من أحدهما في زمان ومن الآخر في زمان آخر وجب عليه القيام بما تقتضيه وظيفته في كل وقت، وإذا تمكن منهما في وقت واحد وجب عليه حينئذ الإتيان بهما، والمشهور بين الفقهاء في هذه الصورة وجوب تقديم الحج على العمرة المفردة، وهو الأحوط.
(مسألة ١٥٨): يشترك حج الإفراد مع حج التمتع في جميع أعماله، ويفترق عنه في أمور:
أولا: يعتبر اتصال العمرة بالحج في حج التمتع ووقوعهما في سنة واحدة كما مر، ولا يعتبر ذلك في حج الإفراد.
ثانيا: يجب النحر أو الذبح في حج التمتع كما مر ولا يعتبر شيء من ذلك في