صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧ - وجوب الحج
وجوب الحج
يجب الحج على كل مكلف جامع للشرائط الآتية، ووجوبه ثابت بالكتاب والسنة القطعية
والحج ركن من أركان الدين، ووجوبه من الضروريات، وتركه مع الاعتراف بثبوته معصية كبيرة، كما أن إنكار أصل الفريضة- إذا لم يكن مستندا إلى شبهة- كفر.
قال الله تعالى في كتابه المجيد: «و لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا و من كفر فإن الله غني عن العالمين».
وروى الشيخ الكليني بطريق معتبر عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «من مات ولم يحج حجة الإسلام، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحج، أو سلطان يمنعه، فليمت يهوديا أو نصرانيا».
وهناك روايات كثيرة تدل على وجوب الحج والاهتمام به، لم نتعرض لها طلبا للاختصار، وفيما ذكرناه من الآية الكريمة والرواية كفاية للمراد.
واعلم أن الحج الواجب على المكلف في أصل الشرع إنما هو لمرة واحدة، ويسمى ذلك ب «حجة الإسلام».
(مسألة ١): وجوب الحج بعد تحقق شرائطه فوري، فتجب المبادرة إليه في سنة الاستطاعة، وإن تركه فيها عصيانا أو لعذر وجب في السنة الثانية وهكذا، ولا يبعد أن