صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٢ - فصل في النيابة
فصل في النيابة
(مسألة ١٠٣): يعتبر في النائب أمور:
الأول: البلوغ، فلا يجزئ حج الصبي من غيره في حجة الإسلام وغيرها من الحج الواجب وإن كان الصبي مميزا، نعم لا يبعد صحة نيابته في الحج المندوب بإذن الولي.
الثاني: العقل، فلا تجزئ استنابة المجنون، سواء في ذلك ما إذا كان جنونه مطبقا، أم كان أدواريا إذا كان العمل في دور جنونه، وأما السفيه فلا بأس باستنابته.
الثالث: الإيمان، فلا عبرة بنيابة غير المؤمن، وإن أتى بالعمل على طبق مذهبنا.
الرابع: أن لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة، وهذا الشرط شرط في صحة الإجارة لا في صحة حج النائب، فلو حج والحالة هذه برئت ذمة المنوب عنه، ولكنه لا يستحق الأجرة المسماة، بل يستحق أقل الأمرين منها ومن أجرة المثل.
(مسألة ١٠٤): يعتبر في فراغ ذمة المنوب عنه إتيان النائب بالعمل صحيحا، فلابد من معرفته بأعمال الحج وأحكامه، وإن كان ذلك بإرشاد غيره عند كل عمل، كما لابد من الوثوق به وأنه يأتي بالعمل وإن لم يكن عادلا، ولو شك في صحة ما أتى به حكم بصحته.
(مسألة ١٠٥): لا بأس بنيابة المملوك عن الحر إذا كان بإذن مولاه.
(مسألة ١٠٦): لا بأس بالنيابة عن الصبي المميز، كما لا بأس بالنيابة عن المجنون، بل يجب الاستئجار عنه إذا استقر عليه الحج في حال إفاقته ومات مجنونا.
(مسألة ١٠٧): لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه، فتصح نيابة الرجل عن المرأة، وبالعكس.
(مسألة ١٠٨): لا بأس باستنابة الصرورة عن الصرورة وغير الصرورة، سواء كان