صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١ - الشرط الرابع؛ الاستطاعة
(مسألة ٤٢): إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج لكنه جهل ذلك أو كان غافلا عنه أو كان جاهلا بوجوب الحج أو غافلا عنه ثم علم أو تذكر بعد أن تلف المال، فلم يتمكن من الحج فإن كان معذورا في جهله أو غفلته بأن لم تكن ناشئة عن تقصيره لم يستقر عليه الحج وإلا استقر عليه الحج إذا كان واجدا لسائر الشرائط حين وجوده.
(مسألة ٤٣): كما تتحقق الاستطاعة بوجدان الزاد والراحلة تتحقق بالبذل، ولا يفرق في ذلك بين أن يكون الباذل واحدا أو متعددا، وإذا عرض عليه الحج والتزم بزاده وراحلته ونفقة عياله وجب عليه الحج، وكذلك لو أعطي مالا ليصرفه في الحج، وكان وافيا بمصارف ذهابه وإيابه وعياله، ولا فرق في ذلك بين الإباحة والتمليك، ولا بين بذل العين وثمنها.
(مسألة ٤٤): لو أوصى له بمال ليحج به وجب الحج عليه بعد موت الموصي إذا كان المال وافيا بمصارف الحج ونفقة عياله، وكذلك لو وقف شخص لمن يحج أو نذر أو أوصى بذلك وبذل له المتولي أو الناذر أو الوصي وجب عليه الحج.
(مسألة ٤٥): لا يجب الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذلية، نعم لو كان له مال لا يفي بمصارف الحج وبذل له ما يتمم ذلك وجب عليه القبول، ولكن يعتبر حينئذ الرجوع إلى الكفاية.
(مسألة ٤٦): إذا أعطى مالا هبة على أن يحج وجب عليه القبول، وأما لو خيره الواهب بين الحج وعدمه، أو أنه وهبه مالا من دون ذكر الحج لا تعيينا ولا تخييرا لم يجب عليه القبول.
(مسألة ٤٧): لا يمنع الدين من الاستطاعة البذلية، نعم إذا كان الدين حالا وكان الدائن مطالبا والمدين متمكنا من أدائه، إن لم يحج لم يجب عليه الحج.
(مسألة ٤٨): إذا بذل مال لجماعة ليحج أحدهم، فإن سبق أحدهم بقبض المال