صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥٥ - ٢ - الذبح أو النحر في منى
وذبحها وقال: عمن وكلني فقط، مع أنه جاءه شخص بالمبالغ دفعة واحدة وليست مرتبة واحدة بعد واحدة فهو في مقام الذبح نوى عن المقصودين وذبح فهل عليه شيء، وهل عليه الضمان لو كان لا يجزي؟ وإذا كان عليه الضمان فتعود المشكلة مرة أخرى وكيف يذبح مرة أخرى لأن الذي أعطاه لم يحدد اشارة ولا رموزا وإنما أعطاه تمام المبلغ وقال هذه تمام الثلاثين، نعم هؤلاء الثلاثين مميزون عن غيرهم ولكن لا تمييز فيما بينهم لا في مقام التوكيل ولا في مقام جمع المال منهم ولعله غير معينين في الواقع فكيف نذبح؟
بسمه تعالى؛ إذا كانت المبالغ مدفوعة إلى الوكيل تدريجا فقصد الذبح أولا عمن دفع أولا وفي الثاني عمن دفع ثانيا وهكذا فلا شيء وكذلك لو قام الوكيل بشراء الشياه ودفع المبالغ بالتدريج لمالك الشياه فقصد الذبح أولا عمن دفع مبلغه لبائع الشياه أولا والثاني عن الثاني وهكذا فلا ضمان عليه، وكذلك لو قصد الذابح عند الذبح ذبح ثلاثين شاة عن الثلاثين شخصا أصحاب هذه المبالغ فإنه بعد تمام ذبح ثلاثين شاة يتعين كل شاة عن كل واحد منهم وإن كانت المبالغ مدفوعة دفعة واحدة فإن الواجب على الحاج أن يذبح شاة في منى وقد تحقق ذلك بذبح الوكيل ثلاثين شاة عن ثلاثين شخصا بأن قصد ذبح كل شاة عن واحد منهم لا أكثر، والله العالم.
سؤال [١٤٧٠] إذا صدر المنع عن الذبح بشكل عام، وبالتالي إذا أراد الحاج الذبح فعليه أن يدفع المال إلى مؤسسة الراجحي (وهي مؤسسة معروفة في السعودية تقوم بأخذ المال من الحاج وتزعم أنها تذبح نيابة عنه، ولكن متى يتم هذا الذبح وفي أي مكان الله العالم بذلك) ففي هذه الحالة ما هو تكليف الحاج في يوم العاشر من ذي الحجة في منى؟