صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧ - الشرط الرابع؛ الاستطاعة
ذلك المكان، بل يكفي في الوجوب وجود مقدار العود إلى وطنه.
الرابع: الرجوع إلى الكفاية، وهو التمكن بالفعل أو بالقوة من إعاشة نفسه وعائلته بعد الرجوع، وبعبارة واضحة يلزم أن لا يكون صرف ما عنده من المال في سبيل الحج موجبا لوقوعه في الحرج بعد رجوعه، من جهة إعاشة نفسه وعياله، وعليه فلا يجب على من يملك مقدارا من المال يفي بمصاريف الحج وكان ذلك وسيلة لإعاشته وإعاشة عائلته، مع العلم بأنه لا يتمكن من الإعاشة عن طريق آخر يناسب شأنه.
فبذلك يظهر أنه لا يجب بيع ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه من أمواله، فلا يجب بيع دار سكناه اللائقة بحاله وثياب تجمله وأثاث بيته، ولا آلات الصنائع التي يحتاج إليها في معاشه، ونحو ذلك مثل الكتب بالنسبة إلى أهل العلم مما لابد منه في سبيل تحصيله، وعلى الجملة كل ما يحتاج إليه الإنسان في حياته المعاشية، لم يجب بيعه.
(مسألة ٢٣): إذا كان عنده مال لا يجب بيعه في سبيل الحج لحاجته إليه، ثم استغنى عنه وجب عليه بيعه لأداء فريضة الحج، مثلا إذا كان للمرأة حلي تحتاج إليه ولابد لها منه ثم استغنت عنه لكبرها أو لأمر آخر، وجب عليها بيعه لأداء فريضة الحج.
(مسألة ٢٤): إذا كانت له دار مملوكة وكانت هناك دار اخرى يمكنه السكنى فيها، كما إذا كانت موقوفة تنطبق عليه، فالظاهر عدم وجوب بيع الدار المملوكة ولو كانت وافية بمصارف الحج، ويجري ذلك في الكتب العلمية وغيرها مما يحتاج إليه في حياته.
(مسألة ٢٥): إذا كان عنده مقدار من المال يفي بمصارف الحج وكان بحاجة إلى الزواج أو شراء دار لسكناه أو غير ذلك مما يحتاج إليه، لم يجب عليه الحج.
(مسألة ٢٦): إذا كان ما يملكه دينا على ذمة شخص وكان الدين حالا وجبت عليه المطالبة، فإن كان المدين مماطلا وجب إجباره على الأداء، وإن توقف تحصيله على