صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥ - الشرط الرابع؛ الاستطاعة
لا تتحمل عادة، ولكن الأحوط وجوبا في مثل ذلك التحفظ على المال إلى السنة القادمة، إلامع الحاجة والضرورة العرفية.
الثاني: الأمن والسلامة، وذلك بأن لا يكون خطرا على النفس أو المال أو العرض، ذهابا وإيابا وعند القيام بالأعمال، كما أن الحج لا يجب على مستطيع لا يتمكن من قطع المسافة لهرم أو مرض أو لعذر آخر، ولكن تجب عليه الاستنابة، على ما سيجيء تفصيله.
(مسألة ١٣): إذا كان للحج طريقان، أحدهما مأمون والآخر غير مأمون، لم يسقط وجوب الحج، بل وجب الذهاب من الطريق المأمون وإن كان أبعد.
(مسألة ١٤): إذا كان له في بلده مال معتد به، وكان ذهابه إلى الحج مستلزما لتلفه لم يجب عليه الحج، وكذلك إذا كان هناك ما يمنعه عن الذهاب شرعا، كما إذا استلزم حجه ترك واجب أهم من الحج، كالتحفظ على أهله وعياله والدفاع عنهم، أو توقف حجه على ارتكاب محرم لا يعلم بكونه أقل أهمية من الحج أو مساويا له.
(مسألة ١٥): إذا حج مع استلزام حجه ترك واجب أهم أو ارتكاب محرم كذلك فهو، وإن كان عاصيا من جهة ترك الواجب أو فعل الحرام، إلاأن الظاهر أنه يجزئ عن حجة الإسلام إذا كان واجدا لسائر الشرائط، ولا فرق في ذلك بين من كان الحج مستقرا عليه ومن كان أول سنة استطاعته.
(مسألة ١٦): إذا كان في الطريق من يمنع عن المرور إلاببذل مال معتد به، لم يجب بذله ويسقط وجوب الحج، إلاإذا كان أمرا متعارفا، كما في أخذ الحكومات المال للإذن في الدخول في بلادهم، فإنه يجب البذل ويحسب المبذول من مؤونة الحج.
(مسألة ١٧): لو انحصر الطريق بالبحر لم يسقط وجوب الحج، إلامع خوف الغرق أو المرض الزائد على المتعارف في سفر البحر، ولو حج مع الخوف وزال الخوف حين الإحرام صح حجه على الأظهر.