تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٣٣ - «مثل علي عليه السلام مثل قل هو اللَّه أحد في القرآن»
الصمَدَ الذي لاشريك ولايؤدُه حفظ شيء ولايعزُب عنه شيء. قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: مَن قال في القرآن بغير علم فليتبَوأ مقعده من النار وانّ اللَّه سبحانه وتعالى قد فسّر الصمَد فقال الصَمد فقال: اللَّه أحَدٌ اللَّه الصمَدَ ثمّ فسّرهُ فقال: «لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ* وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ» لم يَخرجُ منه شيء كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرُج من المخلوقين ولاشيء لطيف كالنفس ولايتشَعّب منه البدوات كالسنة والنوم والخطرة والهَم والحزن والبهجَة والضحك والبكاء والخوف والرجاء والرغبة والسَأمة والجوع والشبع، تعالى اللَّه ان يخرج منه شيء وان يتولد منه شيء كثيفٌ أو لطيفٌ ولم يولد ولم يتولّد من شيء ولم يخرج من شيء كما يخرُج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشيء من الشيء والدابة والنبات من الأرض والماء من الينابيع ... بل هو اللَّه الصمَد الذي لا من شيء ولا في شيء ولا على شيء مُبدع الاشياء وخالقها ومنشئ الاشياء بقدرته يتلاشى ما خلَقَ للفناء بمشيئته ويبقى ماخلق للبقاء بعلمه فذلك اللَّه الصمَدَ الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحَدٌ.