تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤٣ - سورة التكوير
«ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠)»
الصادق عليه السلام: يعني جبرئيل، «مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ» قال: يعني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم هو المطاع عند ربِّه الأمين يوم القيامة «وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ» قال: يعني رسُول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ماهو بمجنون في نصبه أمير المؤمنين عليه السلام علماً للناس، «وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ» قال: وما هو تبارك وتعالى على نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم بغيبه بضنين عليه، «وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ» قال: يعني الكهنة الذين كانوا في قريش فنسب كلامهم إلى كلام الشيطان الذين كانوا معهم يتكلّمون على ألسنتهم فقالوا وماهو بقول شيطان رجيم مثل اولئك «فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ* إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ» قال: اين تذهبون في عليّ عليه السلام يعني ولايته اين تفرُّون منها، «إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ» لمن أخذ اللَّه ميثاقه على ولايته «لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ» قال: في طاعة عليّ عليه السلام والأئمة من بعده «وَمَا تَشَاؤُنَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ» قال: لأن المشيئة إلى اللَّه تعالى لا إلى الناس.
عن ابن عبّاس: يعني رسولٌ كريم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ذي قوّة عند ذي العَرش مكين مطاع عند رضوان خازن الجنان وعند مالك خازن النار ثمّ أمين فيما استودعه إلى خلقه واخوه عليّ أمير المؤمنين عليه السلام امين أيضاً فيما استودعه محمّد صلى الله عليه و آله و سلم إلى امته.
عند ذي عرش مكين: يعني ذا منزلة عظيمة عند اللَّه مكين.
«مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (٢١)»
مطاع ثمّ أمين: يعني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم هو المطاع عند ربّه الأمين يوم القيامة.