تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١٠ - سورة الدهر
«إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (٣)»
أما شاكراً أو كفورا: اما آخذ فشاكر أو تارك فكافر.
«إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَا وَأَغْلَالًا وَسَعِيراً (٤)»
«سَلَاسِلَا»: قرأ أهل المدينة والكسائي سلاسلًا بالتنوين وكذلك قواريراً ويقفون بالألف على الجميع وقرأ ابن كثير سلاسل بغير تنوين وقرأ حمزة بغير تنوين على الجميع.
«إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً (٥)»
«إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ»:
ابن عبّاس: يعني بهم الصدِّيقين في إيمانهم عليّ وفاطمة والحسَن والحسين يشربون في الآخرة من كأس كان مزاجها من عين ماء يسمّى الكافور (يوفون بالنذر) يعني يتمّون الوفاء به «وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً» نزلت في عليّ وفاطمة والحسَن والحسين وذلك انهما مرضا مرضاً شديداً فعادهما رسول اللَّه ومعه وجوه أصحابه فقال: ياعلي أنذر أنت وفاطمة نذراً ان عافا اللَّه ولديك أن تفي به فقال عليّ عليه السلام: لئن عافا اللَّه سبطي نبيِّه محمّد ممّا بهما من سقم لاصومن للَّهنذراً ثلاثة أيام.
في المجمع: قد روى الخاصّ والعامّ انّ الآيات من هذه السورة، من قوله:
«إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ» إلى قوله: «وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً» نزلت في عليّ وفاطمة والحسَن والحسين عليهم السلام وجاريتهم فضّة، نذروا نذراً في مرض الحسن والحسين ان شفاهما اللَّه ان يصوموا ثلاثة أيام، فاستقرض عليّ عليه السلام ثلاث اصوع من