تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١٠ - «أصحاب الجنّة شيعة عليّ هم الفائزون»
وباللفظ غير مُنطَقٍ وبالشَخصِ غيرُ مُجَسّد وبالتشبيه غير موصوف وباللون غير مصبوغ، منفيٌ عنه الاقطار، مُبعّدٌ عنه الحدود، محَجُوبٌ عنه حسُّ كلّ متوهّم، مستتر غير مستور، فجعله كلمة تامّةٍ على أربَعةِ أجزاءٍ معاً ليس منها واحدٌ قبل الآخر فاظهر منها ثلاثة اسماءٍ لفاقة الخلق اليها وحجَبَ منها واحداً وهم الاسم المكنون المخزون، فهذه الاسماء التي ظهرت فالظاهرُ هو اللَّه تبارك وتعالى، وسَخر سُبحانه لكلّ اسم من هذه الاسَماء أربعة أركان، فذلك اثنا عشر ركناً، ثمّ خلق لكلّ ركنٍ منها ثلاثين اسماً فعلًا منسوباً اليها فهّو الرحمن الرحيم الملك القدوس الخالق البارئ المُصوّر الحيّ القيّوم لاتأخذهُ سنة ولانوم العليم الخبير السميع البصير الحكيم العزيز الجبار المتكبر العليّ العظيم المقتدر القادر السلامُ المؤمن المهيمُن البارئ المنشئ البديع الرفيع الجليل الكريم الرازق المُحيي المميت الباعث الوارثُ فهذه الاسماء وما كان من الاسَماء الحسنى حتّى تتمّ ثلاثمائة وستين اسماً فهي نسبة لهذه الاسماء الثلاثة وهذه الاسماء الثلاثة أركان وحُجُبَ الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الاسماء الثلاثة وذلك قوله تعالى: «قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى»[١١].
[١١] الاسراء: ١١٠.