تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٧ - سورة الأحقاف
«فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا (٢٤)»
عارضٌ مُمطرنا: أي سحاب.
«تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ (٢٥)»
«لَا يُرَى»: قرأ أهل الكوفة غير الكسائي لايُرى بضمّ الياء ورفع المساكن، والباقون لاترى بفتح التاء ونصب المساكن.
«وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ (٢٦)»
فيما إِن مكَّنَّاكُم فيه: اي في الذي ما مكناكم فيه.
«وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ* قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ* يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٩- ٣٠- ٣١)»
«وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ»:
عليّ بن إبراهيم: هذا كله حكَاية عن الجن وكان سبب نزولها ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم خرج من مكّة إلى سوق عكاظ ومعه زيد بن حارثة يدعو الناس إلى الإسلام فلم يجبه أحد ولم يجدُ من يقبله ثمّ رجع إلى مكّة، فلما بلغ موضعاً وادي مجنة تهجد بالقرآن في جوف الليل فمرّ به نفرٌ من الجن فلما سمعوا قرائة رسول اللَّه استمعوا له فقال بعضهم لبعض انصتوا فلما فرغ ولوّا إلى قومهم منذرين، فجاؤَا إلى رسول