تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٦ - «إبراهيم الخليل من شيعة أمير المؤمنين عليهما السلام»
«فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٩١)»
فراغ إلى الهتهم: مال اليهم في خِفاء.
«فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (٩٤)»
«يَزِفُّونَ»: قرأ حمزة يَزفون بضمّ الياء يزفون: اي يُسرعون.
«وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩)»
زيد بن علي بن الحسين عليه السلام: قلت لأبي ياابة أليس اللَّه تعالى ذكره لايوصف بمكان؟ فقال: بلى تعالى اللَّه عن ذلك علواً كبيراً. قلت: فما معنى قول موسى لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم «ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ»؟ فقال: معناه معنى قول إبراهيم: «إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي» ومعنى قول موسى عليه السلام «وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى» ومعنى: «فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ» يعني حُجّوا إلى بيت اللَّه، يابُني الكعبة بين اللَّه فَمن حَجَّ بيت اللَّه فقد قصَد إلى اللَّه والمساجد بيوت اللَّه فمن سَعَى إليها فقد سَعَى إلى اللَّه وقصَدَ إليه، والمصلّي مادامَ في صلاتهِ فهو واقفٌ بين يَدَي اللَّه، وان للَّهِ تعالى بقاعاً في سَماواته فَمَن، عَرَج إلى بقعةٍ منها فقبد عَرجَ به إليه.
أمير المؤمنين عليه السلام في حديث مع الزندين قال: كتاب اللَّه عزّ وجلّ يكون تأويله على غيره تنزيله ولايشبه تأويل كلام البشر ولافعل البشر وسأنبئك تكتفي به انشاء اللَّه تعالى حيث قال: «وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي» فذهابه إلى ربِّه توجهه إلى عبادته واجتهاده إلّاترى ان تأويله غير تنزيله.