تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٩ - «النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وازواجه أمهاتهم وهو أبٌ لهم»
قرأ أهل البيت عليهم السلام: النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وازواجه امّهاتهم وهَوَ اب لهم.
وهي قراءة الإمام الصادق عليه السلام وابن عبّاس وأبي بن كعب وعبد اللَّه بن مسعود.
تفسير القمّي: قال: نزلت «وَهُوَ ابٌ لَهُمْ» ومعنى أزواجه امّهاتهم فجَعَل اللَّه المؤمنين أولاداً لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وجعل رسول صلى الله عليه و آله و سلم اباً لهم ثمّ لمن لم يقدر ان يَصون نفسه ولم يكن له مال وليس له على نفسه ولاية فجَعل اللَّه تبارك وتعالى لنبيّه الولاية بالمؤمنين من أنفسهم وهو قول رسُول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بغدير خمّ: يأيها الناس السَتُ أولى بكم من أنفسَكم؟ قالوا: بلى ثمّ اوجبَ لأمير المؤمنين عليه السلام مااوجَبَ لنفسه عليهم من الولاية فقال: الا مَن كنتُ مَولاه فعَليٌّ مولاه فلما جَعَل اللَّه النبيّ اولى بالمؤمنين الزمَهُ مؤنتهم وتربية ايتامهم فعند ذلك صعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم المنبر فقال: مَن ترك مالًا فلورثته؟، ومَن ترك ديناً أو ضياعاً فعَلَيَّ واليّ، فالزم اللَّه نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم للمؤمنين مايلزم الوالد، والزم المؤمنين من الطاعة له مايلزم الولد للوالد، وكذلك الزم أمير المؤمنين عليه السلام مالَزَمَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من ذلك وبعده الأئمة واحداً واحداً، والدليل على ذلك انّ رسول اللَّه وأمير المؤمنين عليهما السلام هما الوالدان قوله: «وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً» فالوالدان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأمير المؤمنين عليه السلام.
«وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ»:
عليّ بن الحسين عليه السلام: فينا نزلت هذه الآية «وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ ....».
الصادق عليه السلام: نزلت في ولد الحسين عليه السلام.