تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٧ - «أمر اللَّه آل محمّد خاصّةً بالركوع والسجود والعبادة»
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم «وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ» ياشيعة آل محمّد.
«وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»: من ضيق.
«مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ»: يا آل محمّد، يامن استودعكم المسلمين وافترض طاعتكم عليهم.
«وَتَكُونُوا» أنتم «شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ» بما قطعوا من رحمكم وضَيّعُوا من حَقّكم ومَزّقوا من كتاب اللَّه وعَدلُوا حكم غيركم بكم فالزموا الأرض، «فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ» ياآل محمّد وأهل بيته، «هُوَ مَوْلَاكُمْ» أنتم وشيعتكم «فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ».
أمير المؤمنين عليه السلام: ان اللَّه تبارك وتعالى طَهرنا وعَصَمنا وحَعَلَنا شهداء على خلقه وحُجّته على أرضهِ، وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لانفارقه ولايفارقنا.
الباقر عليه السلام: ايّانا فعنى، نحن المجتبون، لم يجعل علينا في الدين من ضيق، والحرج اشد من الضيق، «مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ» ايّانا عنى خاصّة «هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ» سمّانا المسلمين «مِن قَبْلُ» في الكتب التي مضت «وفِي هَذَا» القرآن «لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ» فالرسول شهيدٌ علينا بما بَلغنا عن اللَّه، ونحنُ الشهداء على الناس فمَن صَدّق صَدّقناه يوم القيامة، ومَن كذب كذبناه يوم القيامة.
«هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ»:
في خبر ان قوله تعالى: «هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ» فدعوة إبراهيم وإسماعيل لآل محمّد عليهم السلام، فانّه لمن لزم الحرم من قريش حتى جاء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ اتبعه وآمن به- قوله «لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ» النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يكون على آل محمّد عليهم السلام شهيداً ويكونون شهداء على الناس بعده.