تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٣ - «بحثُ في عصمة الأنبياء عليهم السلام وردّ الشبهات عنهم»
«وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ (٨٥)»
ذا الكفل: كان عبداً صالحاً يَكفل بعمل رجل صالح عنده فسمّي ذا الكفل.
«بحثُ في عصمة الأنبياء عليهم السلام وردّ الشبهات عنهم»
«وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ (٨٧)»
«فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ»: الرضا عليه السلام في عصمة الأنبياء عليهم السلام قال: اما قوله:
«وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ» إنّما ظن بمعنى استيقن ان اللَّه لَن يضيق عليه رزقه الا تسمع قول اللَّه عزّ وجلّ: «فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ» اي ضيق عليه، ولو ظَنّ ان اللَّه لن يقدر عليه لكان قد كفر.
وذا النُون: يونس ذَا النون أي ذا الحوت.
فظَنّ: بمعنى استيقن.
لن نقدر عليه: اي لن نضيِّق عليه رزقه.
في الظلمات: ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت.
«فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)»
«نُنجِي»: قرأ عامر نُجّي بنون واحدة وتشديد الجيم.
«وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (٨٩)»
ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لَما بارز علي عليه السلام عمرو رفع يديه ثمّ قال: اللّهم انك أخذت مني عبيدة بن الحارث يوم بدر، وأخذت حمزة يوم احد، وهذا علي فلا تذَرني فَرداً وأنت خَيرُ الوارثين.