تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩ - «أصحاب الكهف والرقيم من انصار المهديّ عليه السلام»
البساط وحملتهم الريح إلى موضع أصحاب الكهف والرقيم، فقام علي عليه السلام فسلّم عليهم واجابوه وقالوا له: انا معاشر الصدّيقين والشهداء لا نكلّم بعد الموت إلّانبيّاً أو وَصيّاً. ثمّ رجعوا على البساط وأدركوا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في آخر ركعة يقرأ: «أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً».
الثعلبي: وأخذ أصحاب الكهف مَضاجعهم فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي عليه السلام فيسلّم المهدي عليهم فيحييهم اللَّه عَزّ وجَلّ له ثمّ يرجعون إلى رقدتهم لايقومون إلى يوم القيامة.
الصادق عليه السلام: أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أبا بكر وعمر وعليّاً عليه السلام ان يمضُوا إلى الكهف والرقيم فيُسبغ أبو بكر الوضوء ويصفّ قدميه ويصلّي ركعتين ويُنادي ثلاثاً، فان اجابوه وإلّا فليقل مثل ذلك عمر فان أجابوه وإلّا فليقل مثل ذلك عليّ عليه السلام، فمَضوا وفعلوا ما امرهم به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فلم يُجيبوا أبا بكر ولا عمر، فقام علي عليه السلام وفعل ذلك، فاجابوه وقالوا: لَبيّكَ لَبيّكَ- ثلاثاً، فقال لهم: لِمَ لِم تُجيبوا صوت الأوّل والثاني واجَبتم الثالث؟ فقالوا: انّا أمرنا ان لا نُجيب إلّانبيّاً أو وَصيّاً، ثمّ انصرفوا إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فسألهم مافعلوا؟ فاخبروه، فأخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم صحيفة حمراء فقال:
اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها ما رأيتم وسمعتم فأنزل اللَّه عَزّ وجَلّ: «سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ» يوم القيامة.
الكهف: غار في الجبل.
الرقيم: اسم الوادي أو الجبل الذي فيه كهفهم أو قريتهم أو لوح رقمت فيه قصتهم على باب الكهف.