تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٧٨ - سورة الفجر
«وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً (٢٢)»
الصادق عليه السلام: انّ اللَّه تعالى لايوصف بزمان ولا مكان ولا حركة ولا انتقال ولاسكون بل هو خالق الزمان والمكان والحركة والسكون والانتقال، تعالى عمّا يقول الظالمين علواً كبيراً.
أمير المؤمنين عليه السلام في ردّه على الثنوية والزنادقة قال: قدْوس قدْوس تبارك اللَّه علواً كبيراً نشهد انه هو الدائم الذي لايزول، ولانشكّ فيه، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير .... وقوله: «وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً» وقوله: «وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ» وقوله: «هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ» وقوله: «هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ» فإنّ ذلك حقٌّ كما قال اللَّه عَزّ وجَلّ. وليس له جيئة كجيئة الخلق، وقد أعلمتُكَ ان ربّ شَيءٍ من كتاب اللَّه تأويله على غير تنزيله لايشبه كلام البشر، وسأنبئك بطرفٍ منه فتكتفي ان شاء اللَّه. من ذلك قول إبراهيم عليه السلام «إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ» فذهابه إلى ربِّه توجهُهُ إليه عبادة واجتهاد أو قربة إلى اللَّه عَزّ وجَلّ، الا ترى تأويله غير تنزيله؟ في حديث طويل قال في آخره: ولاتجعل كلامه ككلام البشر، هو أعظم وأَجلّ وأكرم وأعزّ تبارك وتعالى من ان يصفه الواصفون إلّابما وصفَ نفسه في قوله عَزّ وجَلّ:
«لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ».
الباقر عليه السلام: جاء أمر ربك.
ابن شهر آشوب: معناه: وجاء أمر ربّك، حذف المضاف واقام المضاف إليه مقامه، والحذف في امثاله جائز إذا كان هناك مانع عن الجري على الظاهر، نحو: