تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠٥ - سورة القيامة
وقال عليه السلام: مَن وصف اللَّه بوَجهٍ فقد كَفَر، ولكن وجه اللَّه انبياءه ورسله وحُججه عليهم السلام، وهم الذين بهم يُتوَجَّه إلى اللَّه عَزّ وجَلّ وإلى دينه ومعرفته، قال اللَّه تعالى: «وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ» وقال عَزّ وجلّ: «كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» فالنظر إلى أنبياء اللَّه ورسله وحججهم في درجاتهم ثوابٌ عظيم للمؤمنين يوم القيامة، وقد قال النبيّ إن فيكم من لايراني بعد أن يفارقني، ان اللَّه لايُوصف بمكان ولاتُدركه الأبصَار والأوّهام.
وقال صلى الله عليه و آله و سلم: النظر إلى وجه عليّ عبادة.
الباقر عليه السلام: نحنُ حجّة اللَّه ونحنُ بابُ اللَّه ونحنُ لسان اللَّه ونحنُ وجه اللَّه ونحنُ عينُ اللَّه في خلقه ونحنُ ولاةُ أمر اللَّه في عباده.
الصادق عليه السلام: في حديث يصف حال الشيعة يوم القيامة ومايلقى آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم من كرامة اللَّه عَزّ وجَلّ في الجنّة، فينصب لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم منبر على درنوك من درانيك الجنّة له الف مرقاة، فيَصعد محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وأمير المؤمنين عليه السلام، فيحفّ ذلك المنبر شيعة آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فينظر اللَّه إليهم وهو قوله: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ* إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ» فقال: فيلقى عليهم من النور حتى أنّ أحدهم إذا رجع لم تقدر الحوراء تملأ بَصرها منه، ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: ياهاشم لمثل هذا فليعمل العاملون.
«إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)»
ناضرة: مشرقة من بريق النعيم ونداه.
أمير المؤمنين عليه السلام: الناظرة في بعض اللغة المنتظرة، ألم تسمع إلى قوله:
«فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ» أي: منتظرة.