تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٩٧ - سورة المدّثر
«وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (٣١)»
«وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ»:
الباقر عليه السلام: النار هو القائم عليه السلام الذي أنار ضوئَه وخروجه لأهل المشرق والمغرب، والملائكة هم الذين يملكون علم آل محمّد «لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ» هم الشيعة وهم أهل الكتاب وهم الذين اوتوا الكتاب والحكم والنبوّة.
«وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ»: أي لايشك الشيعة- وهم أهل الكتاب- في أمر القائم عليه السلام.
«وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ» يعني بذلك الشيعة وضعفائها والكافرون «مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا»، فقال اللَّه عَزّ وجَلّ لهم «كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء» فالمؤمن يُسلّم والكافر يشكّ.
«وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ» فجنود ربك هم الشيعة وهم شهداء اللَّه في الأرض. وعن أبي الحسن الماضي عليه السلام: «وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ»: نعم ولاية عليّ.
تأويل السورة: «لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ»:
أبو الحسن الماضي عليه السلام: «لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ» يَستيقنون ان اللَّه