تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٧ - سورة الجن
«عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً* إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (٢٦- ٢٧)»
«عَالِمُ الْغَيْبِ»:
سئل الصادق عليه السلام: الإمام يعلم الغيب؟ قال: لا ولكن إذا أراد أن يعلم الشيء اعلمه اللَّه ذلك.
سئل أبو الحسن عليه السلام: اتعلمون الغيب؟ فقال قال أبو جعفر عليه السلام: يُبسَط لنا العلم فنعلم ويقبض عنا فلا نعلم، وقال: سرّ اللَّه عَزّ وجَلّ اسرّهُ جبرئيل إلى محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، واسرّه محمّد إلى من شاءَ اللَّه.
الصادق عليه السلام: ياعجباً لأقوام يزعمون انا نعلَمُ الغيب، ومايعلَمُ الغيب إلّااللَّه عَزّ وجَلّ لقد هممت بضرب جاريتي فهربَت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي.
«عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً* إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ»:
الباقر عليه السلام: «إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً» وكان واللَّه محمّد ممّن أرتضى، وأما قوله عالم الغيب: فان اللَّه تبارك وتعالى عالمٌ بما غابَ عن خَلقه فما يقدِّر من شيء ويقضيه في علمه قبل ان يَخلَفه وقبل أن يقبضه إلى الملائكة، فذلك ياحمران علمٌ موقوف عنده إليه، فيه المشيّة فيقضيه إذا أراد ويبدو له فيه فلايمضيه، فاما العلم الذي يقدّره اللَّه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ إلينا.
القمّي: قال يخبر اللَّه رسوله الذي يَرتضيه بما كان قبله من الأخبار، وما يكون من أخبار القائم عليه السلام والرجَعة.
«إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ»: