تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠٤ - سورة الحشر
«وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦)»
أَوجَفتم: من الايجاف وهو السير السريع.
أوجفتم من الوجيف وهو سرعة السير.
«مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)»
«مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى»:
خطب عليّ عليه السلام فقال: فنَحنُ واللَّه عنى بذلك القربى الذي قرنه اللَّه بنفسه وبرسوله فقال: «فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ» ففينا خاصّةً «كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ» في ظلم آل محمّد «إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» لمن ظلمهم رحمة منه لنا وغنى اغنانا اللَّه به، ورضي به نبيّه، ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً، أكرم اللَّه رسوله وأكرمنا أهل البيت أن يُطعمنا من أوساخ الناس، فكذّبوا اللَّه وكذّبوا رسوله، وجَحَدوا كتاب اللَّه الناطق بحقّنا، ومنعونا فرضاً فرضه اللَّه لنا.
«مَّا أَفَاء اللَّهُ»:
الباقر عليه السلام: هذه الآية نزلت فينا خاصّة، فما كان للَّهوللرسول فهو لنا ونحن ذو القربى ونحن المساكين لاتذهب مسكنتنا من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ابداً، ونحن أبناء السبيل فلايعرف سبيلٌ إلّابنا، والأمر كلهُ لنا.