تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٨٥ - سورة الحديد
عليّ الآخر آخر من اقبض روحه من الأئمة وهي الدابة التي تكلّمهم. يامحمّد علي الظاهر اظهر عليه جميع ما أوصيته اليّك ليس لك أن تكتم منه شيئاً. يامحمّد علي الباطن ابطنه سرّ الذي اسررته اليك وليس فيما بيني وبينك سرّاً أزويه عن علي، ماخلقت من حلال أو حرام عليّ عليمٌ به.
سئل عليّ بن الحسين عليه السلام عن التوحيد فقال: انّ اللَّه عزّ وجلّ علم أنّ يكون في آخر الزمان أقوامٌ متعمِّقُون فأنزل اللَّه تعالى: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» والآيات من سورة الحديد إلى قوله «وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ» فمن رامَ وراء ذلك فقد هَلكَ.
«هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤)»
ستة أيام: أي ستة أوقات أو ستة عصور أو هو معكم أينما كنتم.
الباقر: كل ما ميزتموه باوهامكم في ادَقِّ معانيه فهو مخلوق مثلكم مردود اليكم.
«آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (٧)»
مستخلفين فيه: مُمَلكين فيه أي جعله في أيديكم خلفاء له في مُلكه على نفقته في وجوه البر.