تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥٧ - أمير المؤمنين عليه السلام علم اللَّه وقلب اللَّه ولسانه الناطق وعينه الناظرة وجنب اللَّه ويد اللَّه
أمير المؤمنين عليه السلام علم اللَّه وقلب اللَّه ولسانه الناطق وعينه الناظرة وجنب اللَّه ويد اللَّه
«تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاء لِّمَن كَانَ كُفِرَ (١٤)»
أمير المؤمنين عليه السلام: أنا علم اللَّه، وأنا قلب اللَّه الواعي، ولسان اللَّه الناطق، وعين اللَّه الناظرة، وأنا جنب اللَّه، وأنا يد اللَّه.
الصدوق رحمه الله: معنى قوله عليه السلام: وأنا قلب اللَّه الواعي أنا القلب الذي جعله اللَّه وعاءً لعلمه، وقلبه إلى طاعته، وهو قَلبٌ مخلوقٌ للَّهعَزّ وجَلّ، كما هو عَبدُ اللَّه عَزّ وجَلّ، ويقال قلبُ اللَّه، كما يقال: عبد اللَّه وبيت اللَّه وجنّة اللَّه ونار اللَّه، وأما قوله:
عَينُ اللَّه فأنّه يعني به الحافظ لدين اللَّه، وقد اللَّه تعالى: «تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا» اي بحفظنا، وكذلك قوله عَزّ وجَلّ: «وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي» معناه على حفظي.
الصادق عليه السلام: انّ للَّهعَزّ وجَلّ خلقاً خَلَقهم من نوره ورحمة من رحمته لرحمته، فهم عين اللَّه الناظرة، واذنه السامعة ولسانه الناطق في خلقه باذنه، وأمناؤه على ماأنزل من عذر أو نذر أو حجّة، مبهم يمحو اللَّه السيّئات، وبهم يدفع الضيّم، وبهم يُنزل الرحمة، وبهم يحيي ميتاً ويميت حيّاً، وبهم يبتلي خلقه، وبهم يقضي في خلقه قضيّته قلت جُعلت فداك من هؤلاء؟ قال: الأوصياء.
بأعيننا: بحفظنا.
«إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ (١٩)»
في يوم نحس مستمر: أي شوم استمرّ عليهم حتى أهلكهم.