تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٤ - انّ أمر أهل البيت عليهم السلام صعبٌ مستصعب لايحتمله إلّامؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان
فبلغهم ذكرنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا وحديثنا فلولا انهم خلقوا من هذا لما كانوا كذلك، لا واللَّه ما احتملوه. إلى ان قال: ثمّ رفع يده وبكى وقال: اللهم ان هؤلاء لشرذمة قليلون فاجَعل محيانا محياهم ومماتنا مماتهم ولاتسلط عليهم عدوّاً لك فتفجعنا بهم فانك انَ افجعتنا بهم لم تَعبد ابداً في أرضك.
«إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤)»
«إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ»:
قرأ الإمام الصادق عليه السلام: ان الذين ينادونك من وراء الحجرات بنو تميم اكثرهم لايعقلون.
وفي قرائة ابن مسعود: وأكثرهُم بنو تميم لايعقلون.
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦)»
«فَتَبَيَّنُوا»: قرأ الإمام الباقر عليه السلام والكسائي وخلف هنا وفي النساء فَتَثَبَّتُوا بالثاء المثلثة والتاء الفوقانية من التثبت والباقون فتبيّنوا بالياء الموحّدة والياء التحتانية والنون من التبيّن، وقرأ حمزة والكسائي فثَبتوا، فتوقفوا إلى ان تبيّن- الحال لكم.
«وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧)»
لَعَنِتُّمْ: اي لوقعتم في العنت وهو الجهد والهلاك والمشقة.