تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٠ - ينادى يوم القيامة ليقم سيّد المؤمنين ومعه الذين آمنوا فيقوم عليّ بن أبي طالب عليه السلام ومعه شيعته
ابن عبّاس: سأل قوم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فيمن نزلت هذه الآية؟ فقال: إذا كان يوم القيامة عُقد لواء من نور أبيض ونادى منادٍ، ليقم سيّد المؤمنين ومعه الذين آمنوا بعدَ بعث محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، فيقوم عليّ بن أبي طالب فيُعطى اللواء من النور الأبيض بيده وتحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار لايخالطهُم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رَبّ العزّة ويعرف الجميع عليه رجلًا رجلًا فيُعطيه أجره ونوره، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم قد عرفتم صفتكم ومنازلكم في الجنّة، انّ ربّكم يقول انّ لكم عندي مغفرة وأجرٌ عظيماً- يعني الجنّة-.
فيقوم عليّ عليه السلام والقوم تحت لواءه معه حتى يدخل بهم الجنّة ثمّ يرجع إلى منبره، فلايزال يعرض على جميع المؤمنين فيأخذ نصييبه منهم إلى الجنّة، وينزل اقواما على النار، فذلك قوله تعالى: «وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ» يعني السابقين الأوّلين والمؤمنين وأهل الولاية له، «وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ» يعني كفروا وكذّبوا بالولاية وبِحَقّ عليّ عليه السلام.
سيماهم: علامتهم والسيماء العلامة.
مثلهم في التوراة: أي صفتهم.
«كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ»:
ابن عبّاس: أصل الزرع عبد المطّلب وشطأه محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ويعجب الزراع عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
«شَطْأَهُ»: قرأ ابن كثير شَطَاهُ بفتحات والباقون بسكون الطاء.
اخرج شطاه: المراد السنبل وفراخ الزرع.